السيد جعفر مرتضى العاملي
295
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الزوجية . وبذلك يكون قد حاصر المرأة بنحو لا يبقي لها مجالاً لأي تعلل أو تأجيل في اتخاذ القرار ، فجعلها أمام نارين . نار التمرد على إخوتها في أمر ليس لهم فيه حق ، بل هم يمارسون ضغوطهم عليها بصورة عدوانية وظالمة ، ونار الغضب الإلهي ، التي لا يمكن لعاقل أن يرجح الدخول فيها ، تجنباً لنار موهومة ، تقوم على أساس تعدي الأخوة على من لا حق لهم بالتعدي عليه . الإصرار على المهر الحاضر : وقد رأينا : أنه « عليه السلام » قد ضمن المهر في ماله ، ربما لكي لا يتعلل الغلام بالفقر ، وعدم وجود المال ، أو عدم القدرة على الوفاء به ، لو كان ديناً عليه . . ولو أنه جعله مؤجلاً فقد يمكن أن تمتنع تلك المرأة عن التمكين من نفسها قبل استلامها المهر ، لأن ذلك من حقها . . فإذا استطاعت أن تجد الفرصة للتأجيل ، فقد تبادر إلى ذلك أملاً بالخلاص من هذه الورطة آنياً ، ثم تدبر لعدم الوقوع في مثل هذا الفخ مرة أخرى .